الشيخ محمد علي الگرامي القمي

17

مناسك الحج والعمرة

واستلم الحجر رضىءً بقسمته وخضوعاً لعظمته ، وودّع ما سواه بطواف الوداع . » أي حقيقة الحلق نزع العيوب ظاهرها وباطنها عن بدنك وروحك ، وحقيقة الرجوع من منى إلى الحرم جعل نفسك في حريم اللَّه تعالى وسرّه وحفاظته ، وحقيقة طواف الزيارة تحقيق عظمة اللَّه تعالى ومعرفة جلاله في نفسك وحقيقة الاستلام تسليم نفسك قبال تدبيره تعالى والرضا بقسمته ، وحقيقة طواف الوداع وداع ما سواه تعالى . ثمّ قال عليه السلام : « وصفّ روحك وسرّك للقاء اللَّه تعالى يوم تلقاه بوقوفك على الصفا ، وكن ذا مروّة من اللَّه بفناء أوصافك عند المروّة . واستقم على شروط حجّك ووفاء عهدك الذي عاهدت ربك وأوجبته له يوم القيامة . » أي حقيقة الوقوف على جبل الصفا تصفية الروح واعداده للقاء اللَّه تعالى يوم القيمة ، وحقيقة الوقوف في المروة الفناء عن أحوالك واوصافك فإنّه توحيد الصفات وهو حقيقة المروّة الانسانيّة وأيضاً استقامتك على شروط الحج والوفاء بالعهد الذي عاهدت ربك في هذه الأعمال . ثمّ قال عليه السلام : « وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَفْتَرِضِ الْحَجَّ وَلَمْ يَخُصَّهُ مِنْ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ